28 أغسطس, 2010

صفقات "الوطني" والأحزاب.. غنائم الانتخابات!

- أشرف بدر الدين: الوطني يخشى خوض أية منافسة شريفة
- جمال زهران: الهدف إقصاء الإخوان والمستقلين بعيدًا
- أيمن نور: تقسيم مسبق للانتخابات ومهزلة سياسية جديدة
- عصام شيحة: "الوطني" يفضل الفردي لضمان العائلات
- عبد الغفار شكر: ما خفي من الصفقات كان أعظم
بدأ الحزب الوطني مبكرًا الإعلان عن مسلسل صفقاته المشبوهة مع بعض الأحزاب؛ لتقسيم مقاعد مجلس الشعب المقبل، وذلك حتى قبل إعلان الوطني قوائمه النهائية لمرشحيه في الانتخابات القادمة، ورغم نفي كل الأحزاب لتلك الاجتماعات فإن بوادر تلك الصفقات لاحت جليًّا في الأفق.
في مقدمتها اعتزام الرئيس السابق للوفد محمود أباظة عدم الترشح في دائرته الحالية (التلين) بمحافظة الشرقية، لصالح أخيه وزير الزراعة أمين أباظة؛ الذي أعلن ترشحه في انتخابات مجلس الشعب القادمة، كما تمَّ الكشف عن تخلِّي حزب التجمع عن دائرة (كفر شكر) بمحافظة القليوبية، التي ظلت دائرة التجمع لمدة 20 عامًا لصالح ترشيح وزير الاستثمار محمود محيي الدين بها في نفس الدائرة.
يأتي الحديث عن تلك الصفقات، وسط مطالبات واسعة من القوى السياسية؛ لإيجاد ضمانات حقيقية لنزاهة الانتخابات القادمة، وفي ظل محاولات مستميتة بدأت منذ فترة من بعض القوى السياسية لجمع شمل المعارضة في مصر حول موقف واحد في مواجهة فساد واستبداد الحزب الوطني.
ويؤكد الخبراء أن هدف الحزب الوطني من عقد صفقات مع المعارضة هو تقليص مشاركة الإخوان المسلمين في جميع دوائر مجلس الشعب، مع التوسع في مشاركة الأحزاب الأخرى، دون حصولها مجتمعةً على عدد مقاعد في مجلس الشعب يسمح بتمرير مرشح مستقل لانتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة.
(إخوان أون لاين) استطلع رد فعل بعض السياسيين حول بدء صفقات الوطني، ونتائجها وتأثيراتها في العملية الانتخابية في التحقيق التالي:
مصالح شخصية
يرى النائب أشرف بدر الدين "عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب" أن ما يجري في خلفية الأحداث بين الحزب الوطني وبعض الأحزاب الأخرى؛ يؤكد ظهور بوادر صفقات بينهم، وبخاصةٍ منع حزب التجمع من نزول أي مرشح منافس في الدائرة التي قرَّر وزير الاستثمار الترشح بها، على الرغم من أن تلك الدائرة تعدُّ معقلاً لحزب التجمع منذ سنوات طويلة، بالإضافة إلى تخلِّي زعيم وفدي كبير كمحمود أباظة عن الترشح أمام أخيه وزير الزراعة لصالح الحزب الوطني.
ويؤكد أن تلك الأحداث تعطي دلالةً كبيرةً على أن المبادئ السياسية والمصالح الوطنية ليست هي الحاكم لكل الأحزاب السياسية في مصر، وإنما بعضها يحكمه المصالح الشخصية.
ويشير إلى أن تلك الصفقات المبكرة تؤكد انتفاء أية رغبة لدى الحزب الوطني في إيجاد منافسة شريفة في الانتخابات القادمة، موضحًا أنهم لا يخشون سوى من شعبية الإخوان المسلمين؛ لذلك يسعون إلى إنهاء المنافسة مبكرًا؛ حتى لا يعرقل الوجود الحقيقي للإخوان في الشارع المصري مسيرة الحزب الوطني في حكم الفساد المنتشر.
ويستنكر بدر الدين نزول الوزراء المصريين إلى انتخابات مجلس الشعب، على عكس ما يحدث في كل دول العالم؛ إذ يفوز أولاً حزب الأغلبية وبعدها يصبح وزراؤه أعضاءً في مجلس الشعب وليس العكس.
ويشدِّد على أن كل ما يقوم به الحزب الوطني من تربيطات وصفقات تؤكد خوفه من المنافسة القوية لمرشحي الإخوان، بعدما أثبتوا نجاحهم غير المسبوق في مجلس الشعب، وبما قدموه من خدمات للمواطنين، لم يتعودوا على تلقيها من الحزب الوطني منذ زمن طويل.
ويضيف أن كل محاولات "الوطني" لحصار الإخوان المسلمين، وثني مرشحيهم عن الفوز في الانتخابات القادمة ستنتهي بالفشل الذريع لكل مخططاته.
للمزيد

0 اضغط للتعليق على الموضوع: