اهلا بكم فى مدونة النائب المهندس اشرف بدرالدين عضومجلس الشعب عن دائرة أشمون وعضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين للتواصل مع مكتب النائب الرئيسى فى اشمون يرجى الاتصال على الارقام التاليه هاتف/0483430430 موبايل/0101299111 عنوان المكتب فى اشمون (اشمون بجوار محطه القطار امام نادى اشمون الرياضى )

30 مايو, 2009

قافلة بدر الدين المجانية للعيون
** نظم النائب المهندس/ أشرف بدر الدين عضو مجلس الشعب عن دائرة أشمون **
( وعضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بالمنوفية )
قافلة طبية مجانية للعيون بقرية قورص وذلك يوم الجمعة 29/5/2009 حيث تواجد النائب طوال اليوم بين أهالي الدائرة ورحب بالسادة الأطباء المتطوعين للعمل بالقافلة . كما استفاد بالقافلة القري المحيطة بقرية قورص ( قرية كفر قورص - سهواج - النعناعية - سبك الأحد - صراوة - كفر أبو محمود – بوهة شطانوف ................) وكان لهذه القافلة أثر طيب علي أهالي قرى الدائرة حيث وصل عدد الحالات التي استفادت من القافلة 405 حالة وتم تقديم الخدمات الآتية:ـ
عدد العمليات الكبرى 23 حالة
عدد العمليات الصغرى 20 حالة
عدد كشف نظارة 150 كشف
نظارة مجانية 108 نظارة
علاج 80 حالة
متابعة 55 حالة

23 مايو, 2009

نداء للضمير قبل أن تحدث الكارثة ويقر مجلس الشعب الموازنة

بقلم النائب المهندس / أشرف بدر الدين عضو مجلس الشعب
بدأ مجلس الشعب يوم الااثنين 17/5 مناقشة تقرير لجنة الخطة والموازنة عن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة، للعام المالي 2009/2010م.
وبما أنَّ هذه الموازنة تعتبر الموازنة التي ستواجه بها مصر تداعيات الأزمة المالية العالمية، فإنَّ التعامل معها يجب ألا يكون تقليديًّا كما هو الحال في مناقشة كل عام. وإنما يجب أن يؤخذ- بكل جديةٍ- آراء الخبراء والمختصين الذين أبدوا تحفظاتٍ عديدةٍ على الموازنة العامة بالشكل الذي قدَّمته الحكومة لمجلس الشعب بطبيعتها الانكماشية الواضحة التي يمثل إقرار مجلس الشعب لها بوضعها الحالي كارثةً اقتصاديةً واجتماعيةً بكل المقاييس.
ولعل أبرز ملامح الموازنة للعام القادم هو انخفاض الإيرادات العامة من 290 مليار جنيه إلى 225 مليار جنيه بنسبة 22.5 %، وانخفاض المصروفات كذلك من 356 مليار جنيه إلى 319 مليار جنيه بنسبة 10 %، وأبرز صور هذا الانخفاض، انخفاض حصيلة الضرائب وعائدات البترول وقناة السويس والسياحة والهيئات الاقتصادية، وخفض الإنفاق على الدعم من 133 مليار جنيه إلى 73 مليار جنيه بنسبة 45%، وخفض الاستثمارات العامة من 43 مليار جنيه إلى 33 مليار جنيه بنسبة 23%، وزيادة العجز إلى 95 مليار جنيه؛ مما سيكون له أكبر الأثر على أوضاع الفقراء وأصحاب الدخول المحدودة الذين سيتحملون وحدهم الآثار السلبية الشديدة للأزمة المالية العالمية.
ولأن الحكومة تصر حتى الآن من خلال البيان المالي، وكذلك يصر نواب الأغلبية من خلال تقرير لجنة الخطة والموازنة، على أنه ليس في الإمكان أبدع مما كان، وأن الحكومة ليس لديها أي فرصة لزيادة الإيرادات أو زيادة الإنفاق العام أو تقليل عجز الموازنة، فإننا- أداءً للأمانة، وإعذارًا إلى الله عز وجل- نقدِّمُ لنواب الشعب- كما فعلنا في العام الماضي- مشروعَ موازنةٍ متكاملٍ يعالج نسبةً كبيرةً من سلبياتِ المشروع الذي تقدَّمت به الحكومةُ، ويفي بالحد الأدنى من متطلبات الإنفاق العام الذي تتطلبه المرحلة الحالية لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد المصري، وبما يؤدي- في الوقت ذاته- إلى خفض العجز في الموازنة العامة وتأثيراته السلبية على الدين العام.
وتتلخص ملامح هذا المشروع فيما يلي:ـجأولاً:ـ زيادة الإيرادات العامة بمبلغ 30 مليار جنيه.ثانيًا:ـ زيادة المصروفات العامة بمبلغ 14.38مليار جنيه.
ويمكن توفير الزيادة في الإيرادات من خلال زيادة حصيلة الضرائب بحوالي 10 مليار جنيه، وذلك بزيادة تحصيل الضرائب على النشاط التجاري والصناعي، بمكافحة التهرب الضريبي وتنفيذ مواد القانون 91 لسنة 2005م، حيث لا يمكن أن نتصور أن تكون حصيلة هذه الضرائب 4.40 مليار جنيه فقط، في الوقت الذي تبلغ فيه حصيلة الضرائب على التوظف 10 مليار جنيه تقريبًا.
كما يمكن زيادة الحصيلة من خلال وضع خطة لتحصيل المتأخرات الضريبية واجبة السداد والتي بلغت 60 مليار جنيه، كما ورد في تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة 2006/2007م، منها 37 مليار جنيه مستحقة لمأمورية كبار الممولين و5 مليار جنيه لدى المؤسسات الصحفية، بالإضافة إلى تعديل قانون الضريبة على الدخل، بحيث يمكن تحصيل ضرائب على الأرباح الرأسمالية مثل تعاملات البورصة، وخصوصًا حركة الأموال الساخنة، وكذلك عمليات تسقيع الأراضي، حيث يحصل أفراد على أراضٍ من الدولة بجنيهات، ثم يقومون ببيعها بالمليارات، ولا تقوم الدولة بتحصيل أي ضرائب على هذه الأرباح الخيالية.
كذلك إعادة النظر في قانون الضريبة على الدخل بحيث يتم إضافة شرائح جديدة تراعي عملية التصاعد في أسعار الضريبة، وعلى سبيل المثال، فإن زيادة الضريبة على الدخل لقطاع الاتصالات بنسبة 10% فقط سوف يؤدي إلى زيادة حصيلة الضرائب بأكثر من مليار جنيه سنويًّا.
كما يمكن زيادة الموارد أيضًا من خلال تعظيم العائد من المنح والمعونات الأجنبية بالاستخدام الأمثل لهذه المنح والمعونات والقروض والتي لا تزيد نسبة الاستفادة منها عن 46 % بالنسبة للقروض و78% بالنسبة للمنح، كما ورد في تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن الحساب الختامي 2007/2008م.
أما فيما يتعلق بالإيرادات الأخرى التي انخفضت في مشروع الموازنة من 116 مليار جنيه إلى 72 مليار جنيه تقريبًا بنسبة 38% فيمكن زيادة هذه الإيرادات بما لا يقل عن 20 مليار جنيه من خلال اتخاذ الإجراءات الآتية:ـ
1- توصيل الغاز الطبيعي للمنازل حسبما نادت به العديد من تقارير البنك الدولي وهو ما سيؤدي إلى توفير أكثر من 10 مليار جنيه سنويًّا تذهب إلى دعم البوتاجاز المستورد.2- تشغيل محطات توليد الكهرباء التي ما زالت تعمل بالمازوت المستورد الملوث للبيئة؛ مما سيؤدي إلى توفير حوالي مليار جنيه سنويًّا، فمن غير المعقول أن يتم توليد 25% من الطاقة الكهربائية في مصر بالمازوت، وتقوم الحكومة بتصدير الغاز الطبيعي للكيان الصهيوني بأسعار مدعومة لا تتجاوز 20% من السعر العالمي، وتوفر لهذا الكيان 20% من الطاقة الكهربائية التي يحتاج إليها على حساب المواطن المصري.3- إعادة النظر في اتفاقيات تصدير الغاز الطبيعي التي اعترف رئيس مجلس الوزراء بأنها ستوفر 18 مليار دولار عوائد إضافية للموازنة العامة للدولة، فمن غير المعقول أن يتم تصدير الغاز إلى أمريكا وأسبانيا وإنجلترا وفرنسا وإسرائيل والأردن بأسعار مدعومة، في الوقت الذي يحتاج المواطن المصري إلى توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة، ويمكن لهذا البند أن يضيف حوالي 15 مليار جنيه كإيرادات للموازنة العامة سنويًّا قابلة للزيادة.4- إعادة النظر في سياسة تصدير الخامات الأولية والثروات المعدنية من حيث الأسعار التي يتم التصدير بها، ومن حيث إنشاء صناعات تحويلية للاستفادة من هذه الخامات وتعظيم القيمة المضافة وإنشاء قاعدة إنتاجية محلية، ولعل أوضح الأمثلة على هذا السفه الذي تدير به الحكومة شئون الثروات المصرية التي هي حق الأجيال القادمة بيع البترول المصري لإسرائيل بسعر ثابت قدره 6.8 دولار للبرميل.5- تحصيل قيمة الأراضي الممنوحة لكبار رجال الأعمال والمستثمرين بأسعار شبه مجانية أو مجانية، وأوضح مثال على هذا منح هشام طلعت مصطفى مساحة 8 آلاف فدان لإقامة مشروع مدينتي مجانًا، وهذه الأراضي تزيد قيمتها عن 130 مليار جنيه إذا تم حساب أسعارها مقارنة بما قامت به وزارة الإسكان من بيع أراضٍ بالمزاد، وصل سعر المتر فيها إلى 4 آلاف جنيه، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل قامت الحكومة بإنشاء محطة مياه لإمداد مدينتي بالمياه على حساب الشعب من أموال الموازنة العامة للدولة.6- ضم حصيلة الصناديق الخاصة التي تبلغ حوالي 50 مليار جنيه إلى الموازنة العامة للدولة ومعالجة المخالفات والانحرافات التي تشوب حساباتها.7- محاربة الفساد الإداري وتوفير الإدارة الكفء للهيئات الاقتصادية والشركات العامة يمكن أن يؤدي إلى مضاعفة عوائد هذه الهيئات والشركات، ولا يمكن أن ننسى هنا قضية فساد إحدى هذه الشركات، وهي شركة النصر للمسبوكات، والتي ضبط في حساب رئيس مجلس إدارتها في بنوك سويسرا 1400 مليون جنيه، كما أثبتت التحقيقات أن الشركة خسرت في ظل إدارته 4.4 مليارات جنيه، والعجيب أن هذا المسئول ظل في إدارة الشركة أكثر من 15 عامًا رغم أن الرقابة الإدارية قد بدأت التحقيق في فساده ومخالفاته بعد 6 أعوام فقط من توليه رئاسة الشركة!!! هل من المقبول أن تزيد استثمارات الهيئات العامة الاقتصادية عن 500 مليار جنيه ثم لا يدخل إلى الخزانة العامة للدولة من فوائضها سوى 2 مليار جنيه تقريبًا سنويًّا؟8- معالجة تأخر تنفيذ مشروعات الخطة، والذي يؤدي إلى تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية تتجاوز المليارات نتيجة تجاوز التكلفة المخطط لها.9- مراجعة أسعار بيع الكهرباء للشرائح العليا والتي تزيد عن 500 كيلو وات/شهريًّا.10- تعديل وتفعيل قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار؛ مما سيؤدي إلى خفض أسعار الخامات الأساسية مثل الأسمنت والحديد، وما يستتبعه من مضاعفة المستهدف من الاستثمارات العامة، وكذلك زيادة حصيلة الإيرادات العامة من خلال الغرامات والعقوبات التي ستوقع على الشركات التي يثبت ارتكابها لجريمة الاحتكار.11- التخلص من المخزون الحكومي الراكد ووضع ضوابط لترشيده مثل التكويد والشراء المركزي.12- أما فيما يتعلق بالمصروفات فإننا نقترح زيادة الباب الأول والخاص بالأجور والمرتبات بمبلغ 5 مليار جنيه ليفي بالحد الأدنى من متطلبات فئات كثيرة من المجتمع تطالب بتحسين أوضاعها المالية مثل أساتذة الجامعات والأطباء والإداريين بالتعليم والعاملين بالإدارة المحلية والأئمة والدعاة، وكذلك تمويل العلاوة الاجتماعية بما لا يقل عن 20% من الراتب إذ لا يمكن بعد طرح كل هذه البدائل أن نقبل تبريرات الحكومة بعدم وجود موارد لتمويل العلاوة.
ج:كما نطالب بإصلاح هيكل الأجور، بحيث يكون الراتب الأساسي لا يقل عن 80% من صافي الدخل، ويكفي لمتطلبات الحد الأدنى للحياة الكريمة، إذ لا تتجاوز نسبة الرواتب الأساسية 20% من إجمالي اعتمادات الباب حاليًا، بالإضافة إلى تثبيت العمالة المؤقتة، وخصوصًا المعلمين الذين يعملون بنظام التعاقد أو الحصة.
كما نقترح زيادة الباب الثاني الخاص بشراء السلع والخدمات بمبلغ ملياري جنيه ليصبح 29 مليار جنيه على أن توجه هذه الزيادة لبند الصيانة، حيث إن المخصصات لهذا البند مبلغ 3.30 مليارات لا تكفي لتوفير الحد الأدنى من متطلبات الصيانة للحفاظ على الثروة الاستثمارية القومية، وبما يؤدي إلى وقف مسلسل الانهيار في المرافق العامة، والذي نلمسه في حالة الطرق والكباري ووسائل النقل وكافة المنشآت العامة.
أما فيما يتعلق بالباب الرابع، وهو الخاص بالدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، فلنا عليه ملاحظات عديدة، حيث تم خفض هذا الباب من 133 مليار جنيه إلى 73 مليار جنيه.
أولا:ـ من حيث ترتيب حجم وأولويات الإنفاق في هذا الباب قامت الحكومة برفع قيمة الدعم المقدم لتنشيط الصادرات من 2.2 مليار جنيه إلى 4.4 مليار جنيه في موازنة العام الحالي، وتقترح مبلغ 4 مليار جنيه لهذا البند في موازنة العام القادم، وهذا الدعم يحصل عليه مجموعة من كبار رجال الأعمال ترفض الحكومة حتى الآن الكشف عن أسمائهم، كما أن غالبية الصادرات التي يقدم لها هذا الدعم لا تحقق أي قيمة مضافة للاقتصاد القومي؛ لهذا نطالب بترشيد مبلغ هذا الدعم وتوجيه الفائض إلى دعم تنمية الصعيد والذي لا يتجاوز 200 مليون جنيه في مشروع الموازنة، ودعم المزارعين الذي لا يتجاوز 792 مليون جنيه.
كما نطالب بوقف الدعم المقدم للصناعات كثيفة استخدام الطاقة مثل الأسمنت والحديد والأسمدة والسيراميك ووقف الدعم المقدم لقطاع السياحة الذي يستهلك 22% من السولار في مصر. وفي الوقت الذي قامت فيه الحكومة بزيادة دعم تنشيط الصادرات بنسبة 100% لم تقم بإضافة أي مبالغ لدعم معاش الضمان الاجتماعي الذي يستفيد منه أكثر من مليون أسرة لا يزيد الدخل الشهري للأسرة عن 75 جنيهًا، وظل هذا المبلغ ثابتًا عند 1.1 مليار جنيه دون زيادة رغم ادعاء الحكومة زيادة عدد الأسر المستفيدة من هذا المعاش.
لهذا نطالب بزيادة الدعم بمبلغ 2.9 مليار جنيه تخصص لدعم معاش الضمان الاجتماعي، بحيث لا يقل معاش الأسرة عن 300 جنيه شهريًّا لتوفير حد الكفاف لأفراد هذه الأسر، فضلاً عن حد الكفاية الذي هو واجب الدولة في الشريعة الإسلامية.
أما فيما يتعلق بالباب الخامس والخاص بالمصروفات الأخرى، والذي يمثل موازنة القوات المسلحة وتم زيادته من 25.8 مليار جنيه إلى 28 مليار جنيه، فنحن نطالب بزيادة هذا الباب بمبلغ 500 مليون جنيه إضافية توجه لتوفير المبالغ لقيام القوات المسلحة بتطهير أرض الساحل الشمالي والعلمين من الألغام التي ستضيف حوالي 3 مليون فدان إلى الرقعة الزراعية، بما يساوي 50% من الرقعة الزراعية الحالية في مصر وهذه الأراضي لا تحتاج إلى شق ترع أو توصيل مياه، حيث إنَّ الأمطار كافية في موسم الشتاء لإنضاج محصولي القمح والشعير، وبهذا يمكن أن تحقق مصر الاكتفاء الذاتي من القمح، وقد يكون هناك فائض للتصدير، وهذه كما نعلم جميعًا قضية أمن قومي تؤثر على القرار السياسي المصري في كثير من الأحيان.
الباب السادس وهو الاستثمارات العامة والذي تم خفضه من 43 مليار جنيه إلى 33 مليار جنيه نقترح زيادة هذا الباب بمبلغ 4 مليارات جنيه توجه لقطاعات التعليم والصحة والزراعة والري والإسكان والمرافق لتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات الحتمية لهذه القطاعات، وبما يؤدي إلى دفع عجلة النمو الاقتصادي ومعالجة الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية على الاقتصاد المصري، فليس من المعقول أن يتم خفض الاستثمارات الموجهة إلى قطاع حيوي مثل مياه الشرب والصرف الصحي من 16 مليار جنيه في موازنة العام الحالي إلى 4.4 مليارات جنيه فقط في موازنة العام القادم منها 2 مليار جنيه ختاميات للعام المالي الحالي.
وبالرغم من كل هذه الاقتراحات بزيادة المصروفات بما يوازي 15 مليار جنيه فإن الأخذ ببعض الاقتراحات الخاصة بزيادة الموارد ستحقق إيرادات إضافية لا تقل عن 30 مليار جنيه؛ مما سيؤدي إلى خفض عجز الموازنة، وخفض مبلغ الاقتراض من 122 مليار جنيه إلى 107 مليار جنيه فقط، وبالتالي خفض الدين العام والذي وصلت أعباؤه في مشروع الموازنة إلى 71 مليار جنيه فوائد و27 مليار جنيه سداد قروض محلية وأجنبية أي ما يقارب 100 مليار جنيه وما يساوي 30% من حجم الموازنة، وهذه بالطبع أعباء لا يمكن للموازنة العامة أن تتحملها في المدى القريب أو المتوسط أو البعيد وسوف تتحمل أعباؤها الأجيال القادمة وحدها.
إننا نقدم هذه المقترحات قيامًا بأمانة المسئولية أمام الله عزوجل وأمام المواطنين ودفاعًا عن حق المواطن المصري دافع الضرائب وصاحب الحق الأصيل في ثروات وطنه، والذي يجب أن تستخدم أمواله وموارده لتحقيق آماله وطموحاته في حياة حرة كريمة، كما نخاطب ضمائر نواب الشعب الذين أقسموا على رعاية مصالح الشعب ليقوموا بدورهم وفاء بهذا القسم ويرفضوا مشروع الموازنة المقدم من الحكومة ويتبنوا هذه الأفكار التي طرحناها، خصوصًا وقد أعطاهم الدستور في المادة 115 حق تعديل النفقات الواردة في مشروع الموازنة، فليست القضية نقص الموارد، وإنما هي عدم وجود إرادة للإصلاح والتغيير ومكافحة الفساد والاستبداد.
لعل هذه الملاحظات التي أوردتها في هذا المقال تستوجب إعادة النظر في السياسة الاقتصادية والمالية والنقدية التي تتبعها الحكومة الحالية، ويؤكد فشل هذه الحكومة في استغلال موارد الدولة وعجزها عن تحقيق التوزيع العادل للثروة القومية على المواطنين، ويؤكد لجوءها الدائم إلى الإجراءات السهلة التي تضيف مزيدًا من الأعباء على المواطنين البسطاء، ويؤكد أنها حكومة غير قادرة على إدارة الوطن وعليها أن ترحل بعد فشلها المتواصل في حماية محدودي الدخل واستمرار دعمها المتواصل وغير المتناهي للأغنياء على حساب الفقراء.ألا هل بلغت اللهم فاشهد....

19 مايو, 2009

بدر الدين: في حلقة نقاشية بمكتب النائب حسنين الشورة

فى حلقة نقاشية تحت عنوان ( الموازنه العامة للدولة ) عقد مكتب الاستاذ حسنين الشورة عضو الكتلة البرلمانية للأخوان المسلمين عن دائرة كفر الزيات ندوة بهذا الخصوص حيث حضره مجموعه من المثقفين والمفكرين مما يهتمون بشئون بلدنا الحبيبة وكان على رأس الحضور المهندس اشرف بدر الدين عضو الكتلة البرلمانية للأخوان المسلمين عن دائرة اشمون وعضو لجنه الخطة والموازنه بمجلس الشعب وبدأت الندوة بتلاوة آيات من القران الكريم من سورة يوسف ثم كلمة ترحيب من الاستاذ حسنين الشورة صاحب الدعوة تلاها عرض أعدته اللجنة الإعلامية بمكتب النائب حيث يوضح معلومات عن ماهية الموازنه العامة
ثم كلمة المهندس اشرف بدر الدين حيث عرض رؤية الكتلة فى حل مشكلة الموازنه العامة للدولة والتى نشرت على موقع الكتلة البرلمانية للأخوان المسلمين و حذر من عدة اشياء منها هو أن تؤدي السياسات الحكومية الفاشلة والتي أدت إلى ارتفاع الدين العام داخليًا وخارجيًا إلى مستويات تعجز الموازنة العامة على تحملها وأكد بدر الدين أن الدين المصري قد تجاوز الحدود الآمنة، مشيرًا إلى أن تصرحات وزير المالية الأخيرة التي كشف فيها عن أن عجز الموازنة هذا العام قد وصل 100 مليارجنيه، مما يفوق قدرة الموازنة العامة على تحمل تلك الديون وتحمل الأجيال القادمة أعباء سدادها.
واعقب ذلك عدة مداخلات للحضور وتم مناقشة بعض الاسئلة للحضور وتم الخروج من هذه الندوة بعدة امور هامة والتى منها برغم سواد الصورة والفساد الموجود الا ان الامل قادم ان شاء الله ولكن لابد من تكاتف القوى الشعبية ضد هذا الظلم

18 مايو, 2009

بدر الدين: يطالب برحيل حكومة نظيف بعد فشلها في حماية الفقراء

طالب المهندس أشرف بدر الدين ( نائب أشمون وعضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بالمنوفية )الحكومة بالرحيل بعد فشلها فى رعاية وحماية محدودي الدخل وانحيازها المطلق للأغنياء على حساب الفقراء.
وقال النائب لبرنامج "أوراق مصرية" الذي أذاعته فضائية الحوار إلى أن المواطن العادي سيتأثر بشكل كبير بالأزمة المالية العالمية، فالحكومة ساعدت رجال الأعمال، ولم تفعل شيئًا للفقراء، بل إنهم يفاصلون في العلاوة ومعاش الضمان الاجتماعي الذي لم يتم زيادته مثل دعم الصادرات.
وقال: "لا بد من إصلاح هيكل الأجور، ويكون الحد الأدنى يكفى لحياة كريمة، لافتًا إلى أن الدعم في الموازنة الحالية انخفض إلى 73 مليار جنيه، أي انخفض بنسبة 45%، وسوف يتحمل نتيجته الطبقات الفقيرة في المجتمع المصري.
ودعا بدر الدين إلى ضرورة عقد لجان استماع بمجلس الشعب المصري لمناقشة الموازنة العامة لهذا العام، خاصة في ظل أجواء الاضطراب العالمية على أن يدعى لهذه اللجان ممثلي القوى السياسية المصرية، حتى يشارك الجميع في صياغة هذه المرحلة الصعبة، مشيرًا إلى ضرورة أن يتم التعامل مع الموازنة الجديدة التي ينتظر مناقشتها خلال أيام بطريقة غير تقليدية.
وقال بدر الدين، تعقيبًا على أثر الأزمة المالية العالمية على مصر، إن هناك استثماراتٍ أجنبيةً مباشرة قادمة لمصر سوف تتأثر كما ستتضاءل فرص الاقتراض من الخارج، وتتضاءل فرص تمويل الاستثمارات المحلية وينخفض عائدات البترول، ونتيجة لذلك كله سوف ستزداد البطالة وستزداد نسبة الفقر، وستنخفض فرص المعونات الأجنبية وانهيار سوق الأوراق المالية، وخسارة الأموال المستثمرة في الخارج، وانخفاض حقيبة الضرائب وحقيبة العائدات الأخرى.
وقال بدر الدين: "وحتى الميزة الوحيدة التي نتجت من الأزمة المالية العالمية وهي انخفاض أسعار السلع، للأسف الشديد لم يشعر بها المواطن المصري؛ نتيجة الاحتكارات الموجودة", وقال: "صحيح الأسعار انخفضت، لكن ليست بالنسبة العالمية، وذلك نتيجة أن السلع في مصر يتحكم فيها مجموعة من كبار رجال الأعمال والمستوردين، وبالتالي لم يشعر المواطن المصري بهذه الميزة, الأمر الذي أثَّر أيضًا على الموازنة العامة للدولة، حيث انخفضت الإيرادات عمومًا من 276 مليار جنيه في الموازنة الحالية إلى 224 مليار جنيه متوقعة في الموازنة المقبلة، كذلك انخفضت المصروفات العامة من 356 مليار جنيه في الموازنة الحالية إلى 319 مليار جنيه، وهذا سيؤدي بالتالي إلى خلل في نقص الاستثمارات العامة، ودعم السلع والخدمات، ونقص في المصروفات في المشروعات الأساسية مثل الصرف الصحي والخدمات.
وقال الحكومة: "اقتصادها يعتمد على الخدمات مثل قناة السويس، وغيرها، وهذا النوع هو أكثر تأثرًا بالأزمات، ولذلك نحن نطالب دائمًا أن يكون اقتصادنا اقتصادًا إنتاجيًّا مبنيًّا على قاعدة إنتاجية صلبة يمكن أن تواجه الأزمات، لكن المشكلة أن الفقراء في مصر هم الذين سيتحملون فاتورة هذه الأزمة، وليس الأغنياء، بدليل أن الدعم الموجه إلى السلع الغذائية- أي إلى الفقراء- في موازنة هذا العام 21 مليار جنيه، في حين أن الدعم في موازنة هذا العام 136 مليار ونصف أي أن الدعم الموجه إلى الفقراء أقل من 20%، وهذا معناه أن الجزء الأكبر من الدعم موجه إلى كبار رجال الأعمال وغير مستحقيه, وأكبر دليل على ذلك أنَّه عندما جاءت الأزمة المالية العالمية الدولة زوَّدت دعم الصادرات بنسبة 100% أي من 2,2 مليار جنيه إلى 4,4 مليار جنيه، ولم تحرك ساكنًا تجاه- على سبيل المثال- دعم أصحاب معاش الضمان الاجتماعي، فهناك مليون أسرة فقيرة تحصل على 1,1 مليار جنيه، بينما مجموعة من كبار رجال الأعمال لا نعرف أسماءهم والحكومة ترفض الكشف عنهم يحصلون على 4,4 مليار جنيه.
وقال بدر الدين إن الحد الأدنى من الأجور 335 جنيهًا أي أقل من 50 دولار في الشهر، الأمر الأخطر أن
الجهاز المركزي للمحاسبات كشف عن تدني مستوى الخدمات التعليمية، و50% ممن يدخلون المستشفيات حالات الطوارئ يموتون، وهناك الطرق والحوادث فهناك 8 آلاف مصري يموتون سنويًّا.
وقال: "هذه هي إنجازات الحزب الوطني والحكومة"، وقال: "الحكومة دائمًا تتعلل بأنه لا توجد موارد لتنمية الاستثمارات وتحقيق مستوى أحسن في الخدمات، لكن هناك العديد من البدائل منها فرض ضريبة على الأرباح الاستثمارية، وإعادة النظر في الغاز الطبيعي الذي يصدر مدعومًا لإسرائيل يمكن أن يحقق دخلاً كبيرًا.
وقال: "ورد إلينا تقرير من الجهاز المركزي للمحاسبات عن حصيلة الخصخصة، وكان إجمالي ما تم تحصيله 48 مليار جنيه لم يدخل الخزانة العامة سوى 18 مليار، ولم يستخدموا في استثمارات جديدة أو بنية أساسية، وإنما في سداد مديونية, الأمر الآخر: هل هناك دولة لديها عجز في الموازنة أو ضعف في الموارد تهدي أحد رجال الأعمال "هشام طلعت مصطفى" أرض مدينتي 8 آلاف فدان مجانًا دون مقابل وهذه الأرض قيمتها 132 مليار جنيه؟!, إذا تعاملنا معها بنفس الأسعار التي باعت بها وزارة الإسكان, وقسْ على ذلك أراضي كثيرة حصل عليها رجال أعمال كبار، ونطالب الحكومة بتحصيل قيمتها لتُُصرف على الفقراء".

طالع

09 مايو, 2009

القضية الفلسطينية بين الأمس واليوم



عقد بمكتب النائب أشرف بدر الدين الصالون الثقافي الشهري بعنوان" القضية الفلسطينية بين الأمس واليوم" حاضر فيه الدكتور/ حازم فاروق عضو مجلس الشعب عن دائرة شبرا والساحل وحضره لفيف من أبناء الدائرة حيث استعرض فيه سيادته تاريخ اليهود منذ 1897 وتحدث عن أمور منها:ـ
1- تاريخ اليهود وصفاتهم والصراع العقائدي معهم
2- القرآن الكريم هو المصدر الأساسي لفهم حقيقة الصراع مع اليهود
3- من صفات الشخصية اليهودية حب الذات والأنانية وكراهية الناس والمادية
4- كل المؤشرات تشير إلى نهاية الدولة الصهيونية بحلول 2025


04 مايو, 2009

ندوات

بانوراما الصراع العربي – الإسرائيلي

نظم مكتب النائب المهندس / أشرف بدر الدين صالونا سياسيا عن " الصراع العربي الإسرائيلي " وحضر الصالون المهندس / محمد عصمت سيف الدولة الناشط السياسي المعروف والخبير في الشأن الفلسطيني وعضو لجنة لا لبيع مصر ولجنة فك الحصار عن غزة .
وفي بداية الصالون رحب المهندس / أشرف بدر الدين بالضيف وقدمه للحاضرين .
ثم تحدث المهندس / محمد عصمت سيف الدولة وقال إنه اليوم هنا في محاولة لإستبدال مشاهد القتل والدمار التي لحقت بغزة إلى رسائل معرفية بحقيقة الصراع العربي – الإسلامي – الصهيوني وقال إننا بصدد مجموعة من الرسائل وهي كالآتي :ـ
الرسالة الأولى :ـ
خلاصة الصراع مع اليهود خلال 100 عام أي من سنة 1897 وحتى 2009 وفي هذه المدة حقق اليهود 4 أهداف كل هدف في 25 سنة وهذه الأهداف هي :ـ
الهدف الأول: الحصول على رخصة بوطن قومي لليهود بفلسطين من خلال وعد بلفور
الهدف الثاني : تهجير اليهود لفلسطين وتم تهجير حوالي نصف مليون يهودي في الفترة من 1922 وحتى 1947
الهدف الثالث: بناء دولة إسرائيل بقرار التقسيم عام 1947 بين الفلسطينيين واليهود أي بنسبة 55% لليهود و 45% للفلسطينيين وذلك في الفترة من 1948 وحتى 1973 ويرجع ذلك الهدف إلى تخاذل الحكام المسلمين عن نصرة فلسطين وحصول اليهود على المال والسلاح من الدول الكبرى
الهدف الرابع : انتزاع الإعتراف من الدول العربية بشرعية دولة إسرائيل وذلك من عام 1974 وحتى الآن
وتحدث عن الرسالة الثانية :ـ
مدى خطورة الاعتراف باسرائيل
الرسالة الثالثة :ـ
اتفاقية أوسلو
تشمل هذه الاتفاقية على 3 بنود وهي كالتالي
1- التنازل عن فلسطين 48
2- الاعتراف باسرائيل وحقها التاريخي في الأرض
3- التنازل عن حق المقاومة
الكتالوج الأمريكي لمصر
تُدار مصر وتحكم منذ عام 1974م، بموجب كتالوج وضعه الأمريكان للرئيس السادات ونظامه، فالتزم به هو ومَن معه، ولا يزالون. ويعتبر هذا الكتالوج هو الدستور الفعلي والحقيقي لمصر، فله السيادة على دستورنا الرسمي الصادر عام 1974م.وكان الهدف الرئيسي لهذا الكتالوج، وما زال هو تفكيك مصر التي أنجزت النصر العسكري في 1973م، تفكيكها مسمارًا مسمارًا، وصامولةً صامولة، واستبدال مصر أخرى بها غير راغبة في مواجهة الكيان الصهيوني، وغير قادرة على ذلك إن هي رغبت؛ فأمن الصهاينة هو الفلسفة والغاية التي من أجلها تم تصنيع مصر الجديدة، مصر على الطريقة الأمريكية.
ولهذا الكتالوج المقدس، خمسة أبواب، نستعرضها معًا بابًا، بابًا:
الباب الأول
- هو إبقاء سيناء رهينة، بحيث يمكن للصهاينة إعادة احتلالها في أي وقتٍ خلال أيام.
- وذلك بهدف وضع النظام المصري تحت تهديد وضغط مستمر، يجعله يفكر ألف مرة قبل أن يُقدم على أية سياسة أو خطوة تغضب منها الولايات المتحدة وإسرائيل.
كيف فعلوا ذلك؟
- فعلوها من خلال الترتيبات الأمنية القائمة في سيناء بموجب اتفاقية السلام، والواردة في الملحق الأمني، والتي بموجبها تم تقسيم سيناء إلى شرائح طولية موازية لقناة السويس أسموها من الغرب إلى الشرق (أ) و(ب) و(ج)، وسمح لمصر بوضع قوات مسلحة في المنطقة (أ) فقط، وبتعداد 22 ألف جندي فقط أي ما يوازي ربع عدد القوات التي عبرنا بها في 1973م، بعرق جبيننا وبدم شهدائنا، والتي قبل الرئيس السادات إعادتها مرةً أخرى إلى غرب قناة السويس في اتفاقيات فض الاشتباك الأول المُوقَّعة في 18 يناير 1974م.
- أما المنطقة (ب) فمحظور وضع أكثر من 4000 جندي حرس حدود فقط مسلحين بأسلحة خفيفة.
- وفي المنطقة (ج) بوليس مصري فقط.
- وتراقبنا على أراضينا، قوات أجنبية موجودة في سيناء في قاعدتين عسكرتين في شرم الشيخ والجورة، بالإضافة إلى 31 نقطة تفتيش أخرى، وهي قوات غير خاضعة للأمم المتحدة، يطلقون عليها قوات متعددة الجنسية، وهي في حقيقتها قوات وحيدة الجنسية؛ حيث إن 40% منها قوات أمريكية، والباقي قوات حليفة لها من حلف الناتو وأمريكا اللاتينية والقيادة دائمًا أمريكية.
هذه هي خلاصة التدابير الأمنية في سيناء، والتي تحول دون قدرتنا على الدفاع عنها في حالة تكرار العدوان الصهيوني علينا، على الوجه الذي حدث في عامي 1956 و1967م.
إن هذا الوضع هو بمثابة "طبنجة" موجهة إلى رأس مصر طول الوقت، وهي طبنجة مستترة، غير مرئية للعامة، العدو لا يُعلن عنها، والنظام يُنكر وجودها، ولكنه يعمل لها ألف حساب.
هذا هو الباب الأول في كتالوج حكم مصر.
الباب الثاني
- جاء هذا الباب لتجريد مصر من المقدرة على دعم أي مجهودٍ حربي جديد على الوجه الذي حدث قبل وأثناء حرب 1973م.
- فلقد اكتشفوا أن وراء نصر أكتوبر قوة اقتصادية صلبة هي القطاع العام المصري الذي استطاع أن يمول الحرب، فقرروا تصفيته.
- أي أن بيع القطاع العام أو الخصخصة كما يقولون، والذي تمارسه الإدارة المصرية بنشاط وحماس منذ 1974م وحتى الآن، ليس مجرد انحياز إلى القطاع الخاص أو إلى الفكر الرأسمالي، وليس قرارًا سياديًّا صادرًا من وزارة الاقتصاد المصرية، وإنما هو قرار حرب صادر من وزارة الخارجية الأمريكية، ألزمت به الإدارة المصرية، فالتزمته.
- وكان صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وهيئة المعونة الأمريكية هي آليات الضغط والتنفيذ لإتمام هذه المهمة.
- واستبدل دور القطاع العام في دعم المجهود الحربي، بمعونة عسكرية أمريكية سنوية لمصر مقدارها 1.3 مليار دولار، يعتمدها الكونجرس في ميزانيته في مارس من كل عام، مقابل 2.4 مليار للكيان الصهيوني.
وبهذه الطريقة ضمنوا الضبط الدائم للميزان العسكري لصالح الصهاينة، والإحاطة الكاملة بقدراتنا العسكرية، والتحكم فيها من خلال الخبراء وقطع الغيار وخلافه.
إن صدور قانون الانفتاح الاقتصادي في مارس 1979م بعد شهرين من اتفاقية فضِّ الاشتباك الأول، وقبل انسحاب القوات الصهيونية من سيناء ليس صدفة.
كان هذا هو الباب الثاني في كتالوج حكم مصر.
الباب الثالث
- وهو الباب الذي ينظم الحياة السياسية في مصر، فيرسم الخطوط الحمراء والخضراء، ويحدد معايير الشرعية ومحاذيرها، ويحدد من المسموح له بالعمل السياسي والمشاركة في النظام من الحكومة والمعارضة، ومن المحجوب عن الشرعية والمحظور من جنتها.
- وفى هذا الباب تم وضع الشرط الأمريكي الأساسي بل والوحيد لحق أي مصري في ممارسة العمل السياسي، وهو شرط الاعتراف بإسرائيل وحقها في الوجود، والقبول بالسلام والتعايش معها.
- وعلى ذلك فإن أي جماعة أو حزب لا تقبل الاعتراف بإسرائيل، يحظر عليها المشاركة في العملية السياسية.
- وتم صياغة ذلك بتأسيس نظام حزبي صوري، مكون من عددٍ محدودٍ من الأحزاب على رأسها دائمًا حزبا واحدا يستأثر بالحكم وبالسلطة، يُسمَّى بحزب مصر أو الحزب الوطني أو حزب المستقبل أو أي اسم، ولكن بشرط أن يكون في الصلب من برنامجه ما يُفيد أن السلام خيار إستراتيجي.
- والسلام كما نعلم هو الاسم الحركي لأمن العدو الصهيوني؛ وعلى ذلك فإن الالتزام الرئيسي للحزب الحاكم في مصر يجب أن يكون هو: "أمن إسرائيل خيار إستراتيجي".
- ولقد وضع الأمريكان هذا الباب في الكتالوج؛ خوفًا من أن يأتي خليفة لأنور السادات ينقلب على السلام مع إسرائيل، كما انقلب هو على سياسة عبد الناصر بسهولة فائقة.
- ليس ذلك فحسب، بل بلغت بهم الدقة في تفكيك مصر القديمة، مصر المعادية للصهاينة، إن قرروا منع العمل السياسي في الجامعات المصرية؛ وذلك بسبب ما رصدوه من دور الحركة الطلابية في أعوام 1971 و72 و73 في الضغط على السادات للتعجيل بقرار الحرب، وما رصدوه أيضًا من دور الجامعة والحياة الطلابية في تربية وإعداد وصناعة أجيال وطنية تُعادي أمريكا وإسرائيل.
فقرروا إغلاق المصنع الوحيد في مصر الذي ينتج شبابًا وطنيًّا، مسبسًا، واعيًا بحقائق الأمور.
- ولم تكن صدفة أن تصدر اللائحة الطلابية التي تمنع العمل السياسي في الجامعات عام 1979م، في ذات العام الذي وقَّعت فيه مصر اتفاقية السلام مع الكيان الصهيوني.
كان هذا هو الباب الثالث في كتالوج حكم مصر.
الباب الرابع
- أما هذا الباب فكان هدفه بناء وتصنيع طبقة من رجال الأعمال المصريين موالية وتابعة للولايات المتحدة وصديقة للعدو الصهيوني.
- طبقة تتبنى المشروع الأمريكي وتدافع عن النظام الجديد وتحميه ضد باقي طبقات الشعب وفئاته.
- طبقة تدافع عن السلام مع الصهاينة، وعن التبعية لأمريكا، وترتبط مصالحهم معًا بروابط التوكيلات والتجارة والبيزنس.
- ولقد تم تصنيع هذه الطبقة بأموال المعونة الأمريكية الاقتصادية البالغة 800 مليون دولار سنويًّا منذ 1975م، والتي تقلَّصت فقط في السنوات الأخيرة.
فقامت هيئة المعونة الأمريكية بالتعاقد مع مئاتٍ من الأفراد والشركات على مئات المشروعات وبتسهيلاتٍ هائلة وصلت في بعضها إلى إقراضهم بفائدة مؤجلة 1.5%، بأقل كثيرًا عن الفائدة السائدة في البنوك المصرية.
- وتمت المهمة بنجاح، وتم تصنيع طبقة المصريين الأمريكان، وهي التي تملك مصر الآن وتُديرها، وهي التي تعقد اتفاقيات البترول والغاز والكويز والسياحة مع الكيان الصهيوني، وهي التي أدخلت الشتلات الزراعية الصهيونية إلى مصر، وصدَّرت الإسمنت إلى الجدار العازل هناك، وما خفي كان أعظم.
- وهي الآن تمتلك عددًا من الصحف والقنوات الفضائية والجمعيات الأهلية، وتوجه ما يصدر من تشريعاتٍ برلمانية، ومن رجالاتها تتشكل كل عام بعثات طرق الأبواب التي تحج إلى أمريكا كل عامٍ لتلين العلاقات، وتعقد الصفقات، وتُسجِّل التعليمات.
كان هذا هو الباب الرابع من الكتالوج.
الباب الخامس
- أما الباب الخامس والأخير في الكتالوج الأمريكي لحكم مصر، فهو يتناول كل خطط عزل مصر عن الأمة العربية والإسلامية، وضرب أي جماعةٍ أو فكرة أو عقيدةٍ أو أيديولوجية تعادى المشروع الأمريكي الصهيوني.
- ولقد وضع الأساس القانوني لهذا الباب في المادة السادسة من معاهدة السلام التي نصَّت صراحة على أولوية هذه المعاهدة عن أي التزامات مصرية سابقة عليها، وبالذات اتفاقيات الدفاع العربي المشترك.
- كما ألزمت مصر في نفس المادة بعدم الدخول في أي التزامات جديدة تتناقض مع أحكام ونصوص المعاهدة الصهيونية.
- وكانت الخطوة التالية هي تشكيل جيش من المفكرين والكُتَّاب والصحفيين والإعلاميين، مهمته توجيه مدفعية فكرية ثقيلة، إلى كل ما هو عربي وكل ما هو إسلامي، وكل ما هو وطني أو تقدمي.
- جيش مهمته تجريد مصر من هويتها التاريخية والحضارية بصفتها جزءًا من كل عربي إسلامي في مواجهة مشروع استعماري أمريكي صهيوني.
- وكان المستهدف في هذا الباب هو وعي الناس ومعتقداتهم، من حيث هما خط الدفاع الأخير والأصلب عن الوطن.
- وافتتح الهجوم توفيق الحكيم عندما كتب في منتصف السبعينيات مقالاً بعنوان "حياد مصر"، طالب فيه بأن تقف مصر على الحياد بين العرب والكيان الصهيوني، كما وقفت سويسرا على الحياد في الحرب العالمية الثانية، وانضمَّ له في الهجوم لويس عوض وحسين فوزي، وبدءوا حملةً على عروبة مصر، وعلى ما أسموه بالغزو العربي الإسلامي، ونادوا بالفرعونية وبحضارة 5000 سنة، وبالروابط التاريخية بيننا وبين اليهود...إلخ.
- وتصدى لهم حينذاك، نخبةٌ من أشرف الكُتَّابِ الوطنيين، على رأسهم أحمد بهاء الدين ورجاء النقاش، ولكنهم ما زالوا بيننا، ينشطون مع كل اعتداءٍ جديدٍ على الأمة. نشطوا في العدوان الأخير على غزة، وفي العدوان على لبنان 2006م، وفي الاحتلال الأمريكي للعراق 2003م، و في الانتفاضة الفلسطينية 2000م، ومرات كثيرة أخرى، يكون مطلوبًا فيها التغطية على موقفٍ للإدارة المصرية.
كان هذا هو الكتالوج الأمريكي المقدس لحكم مصر بأبوابه الخمسة:
1- رهن سيناء.
2- تصفية القطاع العام.
3- نظام سياسي، حكومة ومعارضة، يعترف بالكيان ويسالمه.
4- طبقة رأسمالية تابعة لأمريكا وصديقة للكيان الصهيوني.
5- وأخيرًا عزل مصر عربيًّا.
والكتالوج- كما ذكرنا في البداية- له السيادة والسمو الفعلي عن كلِّ ما عداه من نصوص أو قوانين أخرى بما فيها الدستور المصري ذاته، ولن نجد لأي تفصيلة مما يحدث في مصر الآن خارجة عنه، وكل القضايا الحالية المثارة الآن حول التوريث والفساد والاستبداد والطوارئ.. إلخ، ما هي في حقيقتها، إلا مجرَّد سطرٍ هنا أو سطر هناك في أحد أبواب الكتالوج.






ماذا قدَّمت المعارضة في مجلس الشعب؟

بقلم: م. أشرف بدر الدين
يتساءل الكثيرون عن جدوى وجود المعارضة في مجلس الشعب طالما أن الحكومة تملك أغلبية برلمانية تمكنها من تمرير ما تريد من قوانين واتفاقيات وعجز المعارضة من خلال الأدوات الرقابية المتاحة عن محاسبة أي مسئولٍ حالي أو سابق عمَّا اقترفه من جرائم نهب للمال العام أو فساد؛ وذلك لوجود أغلبية ساحقة للحزب الوطني تملك دائمًا قرارًا بالانتقال لجدول الأعمال وإجهاض الاستجوابات المقدمة من المعارضة رغم ما فيها من مستندات دامغة وأدلة إدانة واضحة للحكومة وللمسئولين، كذلك حملة التضييق الواسعة التي تمارسها الحكومة من خلال أجهزة الأمن على أنشطة النواب في الدوائر والحيلولة بينهم وبين التواصل مع الجماهير التي انتخبتهم.

بالإضافة إلى ذلك هل تتناسب الإنجازات التي حققتها المعارضة في البرلمان مع فداحة الثمن وارتفاع تكلفة فاتورة المشاركة في هذه الانتخابات من قتلٍ واعتقالٍ ومصادرة أموال وجرحى ومصابين وإشاعة روح اليأس والإحباط لدى عموم الشعب من إمكانية الإصلاح والتغيير بالوسائل السلمية؟.

ولعل كل أو بعض الأسباب السابقة لها وجاهتها وتعطي القائلين بعدم جدوى المشاركة في الانتخابات البرلمانية حججا قوية لدعم وجهة نظرهم.

وبغض النظر عن اتفاقي أو اختلافي مع كل أو بعض هذه الأسباب فإنني ومن خلال الممارسة العملية كنائبٍ بمجلس الشعب أستطيع القول بأن المعارضة المصرية قد أنجزت الكثير من خلال وجودها داخل البرلمان والأدلة على ذلك أكثر من أن تُحصى ليس أقلها ما شهد به وكيل إحدى لجان المجلس وكثيرٌ من أعضاء الحزب الوطني في الجلسات الخاصة بأنهم لا يتصورون كيف كان حال مصر إذا لم توجد هذه المعارضة في المجلس؟ واستشهاد أحدهم بالآية الكريمة ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتْ الأَرْضُ﴾ (البقرة: من الآية 251).

وحيث إن الأرقام لا تكذب كما يقولون فقد أقرَّ مجلس الشعب في دورته الأولى خلال الفصل التشريعي الحالي 33 مشروعَ قانون استطاعت المعارضة أن تجري تعديلات على مواد 29 من مشروعاتِ هذه القوانين تتراوح بين 30% و90% من المواد بما يحقق صالح الوطن والمواطنين، ويمكن القول بأنه باستثناء القوانين التي تمثل حياة أو موت بالنسبة للنظام مثل قانون تفويض رئيس الجمهورية في عقد صفقات السلاح ومد العمل بحالة الطوارئ والتعديلات الدستورية ومد السن للقضاة فإن جميع القوانين الأخرى يتم تعديلها بما يحقق الصالح العام، ولم يكن هذا متاحًا لولا وجود المعارضة، خصوصًا أن الأغلبية من نواب الحزب الوطني لا يقرءون ولا يناقشون، وليس لهم مهمة سوى رفع الأيدي بالموافقة على مشروعات القوانين كما وردت من الحكومة.

ويستطيع أي منصفٍ الوصولَ إلى حقيقة أهمية وجود المعارضة في المجلس حينما يقارن بين مشروعات القوانين التي أقرَّها البرلمان بصفة نهائية ومشروعات القوانين كما وردت من الحكومة ليكتشف البون الشاسع والدور الكبير الذي قامت به المعارضة في تعديل هذه القوانين.

بل إن هناك مشروعات قوانين كانت الحكومة مصرة على تمريرها، واستطاعت المعارضة بصمودها وإصرارها وأدائها المتميز داخل البرلمان أن تُجبر الحكومة على تعديلها، وخير مثال على ذلك المادة الخاصة بحبس الصحفيين في قضايا النشر من قانون العقوبات ونجاح المعارضة في إلغاءِ هذه المادة رغم إصرار الأغلبية على تمريرها، ورغم أن الإلغاء جاء بقرارٍ سيادي، لكن لا ينكر أحدٌ أن المعارضة القوية لهذه المادة داخل البرلمان وخارجه كانت السبب وراء الإلغاء.

كذلك المواد الخاصة بالحبس الاحتياطي في قانون الإجراءات الجنائية، والتي أعطت المحبوس احتياطيًّا الحق في استئناف قرار النيابة بحبسه بعد 24 ساعة، ووجوب نظر المحكمة لهذا الاستئناف خلال 48 ساعة، كذلك المادة الأولى من قانون نقابة المحامين، والتي أدخل المشروع إلى المجلس من أجلها نجحت المعارضة في إلغائها بأداءٍ رائعٍ ومتميزٍ وبيانٍ للعوار القانوني والدستوري لهذه المادة حتى ألغيت بقرارٍ سيادي أيضًا، وكذلك إجبار الحكومة على سحب قانون الرسوم القضائية، هذا في الجانب التشريعي.

أما في الجانب الرقابي فيأتي في المقدمة منه الاستجوابات فبالرغم من اتخاذ المجلس قرارًا بعد مناقشة جميع الاستجوابات بالانتقال إلى جدول الأعمال؛ مما يعني عمليًّا إجهاض الاستجوابات وإلغاء الأثر السياسي له من حيث إقالة الوزير أو الحكومة.

فإن الأثرَ العملي لهذه الاستجوابات قد تحقق بنسبة كبيرة سواء من حيث تحجيم الفساد أو الحد من انتشاره أو منع كثير من الكوارث التي كانت يمكن أن تقع لولا تقديمها، وخير مثال على ذلك وقف بيع شركة سيد للأدوية بناء على استجواب تقدَّم به النائب الدكتور فريد إسماعيل، كما تم مضاعفة سعر بيع صفقة عمر أفندي بناءً على الاستجوابات التي قدَّمت حول الصفقة في مجلس الشعب، ولا يسمح المقام هنا بذكر أمثلة أكثر من ذلك.

وفيما يتعلق بالأدوات الرقابية الأخرى مثل الأسئلة وطلبات الإحاطة وغيرها فإن كثيرًا من الأفكار التي تم طرحها في هذه الأدوات أخذت الحكومة به، وقد قام وزير التجارة والصناعة بإحالة 64 شركةً للنيابة العامة تقدمت للحصول على دعم الصادرات بمستندات مزورة بعد تقدم كاتب هذا المقال بسؤالٍ للوزير عن المستفيدين من هذا الدعم.

ومن خلال رد النواب على بيان الحكومة أو مناقشتهم للحساب الختامي أو الموازنة العامة للدولة فإن بعض المسئولين يأخذون بكثيرٍ من الأفكار والاقتراحات والحلول التي يُقدمها النواب وخير مثال على ذلك التصريحات الأخيرة لوزير التضامن الاجتماعي بزيادة معاش الضمان الاجتماعي؛ حيث كان هذا أحد اقتراحات المعارضة خلال مناقشة الموازنة العامة للدولة في العام الماضي، كما قامت الحكومة نتيجة ضغوط المعارضة فيما يتعلق بتصدير الغاز الطبيعي بأسعار مدعومة وخصوصًا للعدو الصهيوني بمراجعة بعض الاتفاقيات الخاصة بالتصدير وتعديل الأسعار مما حقق موارد إضافية للموازنة العامة للدولة خلال العام الماضي زادت عن 5 مليار جنيه، كما أن بعض مشروعات القوانين التي تقدَّم بها نواب المعارضة تم إقرارها بالمجلس مثل كادر المعلمين للإداريين، والذي تقدَّم به النائب إبراهيم زكريا.

أما فيما يتعلق بالجانب الخدمي فأستطيع القول بأن غالبية ما تقدَّم به النواب من اقتراحاتٍ برغبة لإقامة مشروعات أو تقديم خدمات في دوائرهم قد تمت الاستجابة له، وأخذ طريقه للإدراج ضمن الخطط الخمسية أو بدأ تنفيذه بالفعل، كما أن غالبية طلبات الإحاطة والأسئلة الخاصة بمشاكل الدوائر قد تم التفاعل معها وإزالة أسباب الشكوى وعلاج أوجه القصور التي تم تقديم الأداة الرقابية بشأنها.

هذه إحدى صور الإنجاز نتيجة المشاركة في الانتخابات البرلمانية حسبما أسعفتني به الذاكرة أثناء كتابة هذا المقال، ولا شك أن أيًّا من نواب المعارضة لديه الكثير، والكثير من الإنجازات التي تحققت سواء على المستوى البرلماني أو المستوى الخدمي، وأود أن يكون هذا المقال فرصة لإخواني النواب لتسجيل ما لديهم من إنجازات ليتعرف الشعب المصري، ويدرك الدور المهم الذي تقوم به المعارضة في مجلس الشعب، وتكون لديه الحماسة لدعم هذه المعارضة في أية انتخاباتٍ قادمة.