اهلا بكم فى مدونة النائب المهندس اشرف بدرالدين عضومجلس الشعب عن دائرة أشمون وعضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين للتواصل مع مكتب النائب الرئيسى فى اشمون يرجى الاتصال على الارقام التاليه هاتف/0483430430 موبايل/0101299111 عنوان المكتب فى اشمون (اشمون بجوار محطه القطار امام نادى اشمون الرياضى )

16 نوفمبر, 2008

مقالات

"الخصخصة الشعبية" فكرة بيع مصر"

تمخض مؤتمر الحزب الوطني الأخير عن فكرة لبيع مصر, واستمرارا لمسلسل الخداع الذي يمارسه الحزب وحكومته على الشعب المصري فقد تم تسمية الفكرة "برنامج تحسين إدارة الأصول العامة المملوكة للدولة" حسبما أعلنه وزير الاستثمار وتتلخص الفكرة من وجهه نظر الحكومة في تمليك المواطنين المصريين الذين تزيد أعمارهم عن 21سنه ولديهم إثبات شخصية صكوكا في 86 شركة قطاع عام على أن تحتفظ الحكومة بملكية في هذه الشركات بنسبة تتراوح بين 67%,30%,وللمواطن الحق في بيع الصك أو استثماره وفى حالة عدم تسلمه لمدة سنة تؤول ملكيته إلى صندوق الأجيال القادمة وهو صندوق حسبما تقول الحكومة سيستثمر موارده في مشروعات تتعلق بالرعاية الصحية والتعليم ورعاية الموهوبين والنشء
لمحة تاريخية
بدأ برنامج الخصخصة –نقل ملكية مشروعات القطاع العام إلى القطاع الخاص –في مصر عام 1992, وحتى 30/6/2006 تم بيع شركات قطاع أعمال عام أو جزء منها أو أصول إنتاجية أو عقارية أو خطوط إنتاج بلغت 315 عملية بيع بمبلغ13.9 مليار جنية تقريبا كما تم بيع مساهمات شركات قطاع أعمال عام في رؤوس أموال الشركات المشتركة الخاضعة للقانون 159 لسنة 1981 بلغت 43 عملية بمبلغ إجمالي 9.8 مليار جنيه تقريبا كما تم أيضا بيع مساهمات البنوك في رؤوس أموال الشركات والبنوك المشتركة بلغت 188 شركة وبنك بمبلغ إجمالي 19.4 مليار جنيه كما تم بيع مساهمات شركات التأمين في رؤوس أموال الشركات المشتركة الخاضعة للقانون 159 لسنة 1981 بلغت 47 شركة بمبلغ 1.6 مليار جنيه كما بلغت حصيلة بيع مشروعات الإدارة المحلية في 26 محافظة مبلغ 278 مليون جنيه تقريبا وبهذا تكون حصيلة الخصخصة منذ بدأت عام 1992 وحتى 30/6/2006 قد بلغت 50.049 مليار جنيه ما تم تحصيله منها 48.1 مليار جنيه.
ملاحظات على برنامج الخصخصة :ـ
وقد ورد في تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن حصيلة الخصخصة وأوجه التصرف فيها منذ بدايتها حتى 30/6/2006 والذي تم مناقشته في مجلس الشعب في الدورة الماضية عدد من الملاحظات أهمها :ـ
1- أن وزارة المالية حصلت على 16.6 مليار جنيه من حصيلة الخصخصة إلا أن تأثير ذلك لم يظهر على انخفاض الدين العام أو عجز الموازنة .
2- أن عملية البيع سجلت شركات كبيرة وضخمة تتمتع بالاحتكار مثل شركات الأسمنت رغم أن المعايير المستهدفة لبيع الشركات كانت تعطي الأولوية للشركات الصغيرة والمتوسطة.
3- أن البيع تم بالتقسيط رغم أن المبادئ الأساسية لتنفيذ برنامج الخصخصة كانت تنص على أن يتم البيع نقداً
4- أن المبالغ المستخدمة في الإصلاح الفني والإداري وإعادة الهيكلة للشركات المتعثرة بلغت 3.8 مليار جنيه فقط من إجمالي المبالغ التي حصلت عليها الشركات القابضة والتي بلغت 23.7 مليار جنيه
5- تم عرض كثير من الشركات للبيع في وقت واحد مما أدى إلى انخفاض أسعار بيعها.
6- أن الجهاز المركزي للمحاسبات لم يعد له دور يذكر في عملية الخصخصة أو مراجعة تقييم الشركات المطروحة للبيع لأسباب أوردها التقرير .
معنى هذا أن 80% من حصيلة الخصخصة قد تم استخدامها فى سداد مديونيات الشركات وبإعادة الهيكلة وتمويل المعاش المبكر دون أن يتم استثمار هذه الحصيلة في إقامة مشروعات جديدة لتوفير فرص عمل وعائد أكبر لصالح المواطن المصري.
وبما أن حصيلة بيع شركات القطاع العام خلال السنوات الأربع الماضية لم تتجاوز 2 مليار جنيه كما ذكر وزير الاستثمار في جريدة الأهرام بتاريخ 12/11/2008 فقد جاءت فكرة بيع مصر دفعة واحدة والتخلص من القطاع العام في صفقة واحدة بعيدا عن المعارضة الشعبية التي يتعرض لها برنامج الخصخصة وخير مثال على ذلك المعارضة الشعبية القوية لبيع عمر أفندي وبنك القاهرة .
العدالة الاجتماعية وصندوق الأجيال:
جاء في تصريحات قيادات الحزب الوطني أن من أهداف هذه الفكرة إشراك القواعد العريضة من الشعب في الانتفاع بفوائد البرنامج بأسلوب يعزز إحساس المواطنين بثروتهم وتحقيق العدالة الاجتماعية ويضع في اعتباره صالح الأجيال القادمة
ونحن بدورنا نتسائل:!
* إذا كان هدف المشروع هو العدالة الاجتماعية فلماذا سيحصل المواطنون الذين تبلغ أعمارهم 21 عاما فقط على هذه الصكوك ولا يحصل عليها كذلك من هم أصغر سنا؟
* وهل سيحصل كبار رجال الأعمال والأثرياء على هذه الصكوك بنفس القدر الذي سيحصل عليه الفقراء.؟
حينما باعت الحكومة الغاز الطبيعي إلى إسرائيل وأمريكا وفرنسا وإسبانيا وانجلترا بأقل من سعر التكلفة وحينما نبيع البترول إلى إسرائيل بعشرة دولارات فقط للبرميل وحينما أهدت بعض المحاسيب أراضي الدولة التي تزيد قيمتها على مئات المليارات مجانا (بالمناسبة أرض مدينتي وحدها تزيد قيمتها على 100 مليار جنيه) وحينما باعت شركات القطاع العام بأقل من قيمتها بمئات المرات .
ألم تكن تضع في حسبانها واعتبارها أن هناك أجيال قادمة؟ أم تذكرت هذه الأجيال بعد خراب مالطا؟
· تقول الحكومة أيضا أنها ستحتفظ بحصص حاكمة في بعض هذه الشركات لضمان عدم سيطرة بعض الأشخاص عليها واحتكارها ،ومن الذي يضمن لنا أن الحكومة لن تفكر مستقبلا أمام أي زنقة في بيع حصصها في هذه الشركات وتؤول ملكيتها إلى بعض رجال الأعمال الذين سيمارسون مزيدا من الاحتكار والتحكم في مقدرات هذا الشعب.
· تقول الحكومة أن جهازا محترفا سيتولى إدارة هذه العملية لضمان نجاح هذه الشركات وتحقيقها الأرباح ونحن نتسأل لماذا فشلت الحكومة خلال عشرات السنين الماضية في إدارة هذه الأصول وأين كان أمثال هؤلاء الأفذاذ الذين ستأتي بهم الحكومة لإدارة هذه الأصول ولماذا لم تستفيد الحكومة من خبراتهم وإمكانياتهم لإنقاذ الهيئات العامة الاقتصادية من الخسارة القادمة التي تتكبدها هذه الشركات على حساب المواطن البسيط الذي يدفع ثمن هذه الخسارة من قوته ومستقبل أولاده فهل يعقل أن 50 هيئة اقتصادية عامة تزيد استثماراتها عن 510 مليار جنيه لا تحقق أرباح سوى نسبة 5% فقط في العام الماضي.
· ومن حيث المبدأ من الذي سيتولى تعيين هذه الأصول وهذه الشركات حتى نضمن الالتزام بالمبادئ التسويقية السليمة وللحصول على أكبر عائد ممكن ؟أم أن بيع هذه الأصول المملوكة للدولة سيتم بأقل كثيرا من قيمتها الحقيقية كما حدث سابقا.
· إن خبراتنا الطويلة كشعب مصري في التعامل مع الحزب الوطني وحكومته تقول أن هذا الحزب وهذه الحكومة لا تعمل لصالح الشعب وإنما تعمل لصالح فئة قليلة من المنتفعين الذين احتكروا ثروات الوطن واغتصبوا السلطة ولا أستبعد أن يكون اتفاقا قد تم من الآن بين الكبار لتوزيع الكعكة عليهم بعيدا عن المنافسة بحيث يدخل كل منهم بعد توزيع الصكوك ليشتري الأسهم الخاصة بشركة معينة من المواطنين البسطاء الذين لن يترددوا أمام الفقر والحاجة إلى الطعام والدواء والكساء والمأوى في بيع ما لديهم من صكوك بأي شكل وبأي ثمن وقد رأينا من يبيعون أولادهم أو أعضاءهم بسبب الفقر فهل سيتردد هؤلاء في بيع صكوك القطاع العام أمام أي محنة؟
· لقد رأينا صغار المستثمرين في البورصة والذين لديهم قدر لا بأس به من العلم والثقافة والخبرة يتم التلاعب بهم ونهب أموالهم ورأينا بعضهم يقدم على الانتحار فكيف بهؤلاء المواطنين البسطاء الذين تبلغ نسبة الأمية فيهم 40% أو يزيد هل سيصمد هؤلاء أمام أباطرة وحيتان البيزنس.
· كل ما سمعناه من الحكومة حتى الآن لا يبشر بخير وغاية ما أرادوا به طمأنة المواطنين هو أن الموضوع سيطرح للنقاش وسوف تراعى فيه كل الاعتراضات،ولكن منذ متى وضعت الحكومة في اعتبارها أي رأي معارض بل متى وضعت في اعتبارها مصلحة الوطن قبل المصالح الشخصية لأعضاء الحزب الحاكم وحكومته.
· هل نسيتم الحوار الوطني حول التعديلات الدستورية؟ هل نسيتم الحوار الوطني حول قانون الطوارئ؟ هل نسيتم الحوار الوطني حول قانون النقابات المهنية؟ ألن يكون الحوار حول هذا الموضوع مثل ما سبقه فليقل الشعب ما يشاء ولتفعل الحكومة ما تريد أليست هذه سياسة الحزب الوطني وحكومته خلال الثلاثين عاما الماضية ، إنها حكومة تسير دائما عكس التيار ففي الوقت الذي يتجه العالم كله نحو مزيد من التدخل الحكومي في الاقتصاد للحد من الانهيار الذي تسببت فيه الرأسمالية المتوحشة نجد الحكومة المصرية تمضي على خلاف السياسات العالمية وتقرر التخلص من القطاع العام دفعة واحد ولكن بأيدي الشعب كي يكون هو المسئول وليس الحكومة ولكنني نيابة عن هذا الشعب أقول للحكومة " مش حنلبس العمة" والعبي غيرها.
طـالــع

0 اضغط للتعليق على الموضوع: